الشريف الرضي

130

تلخيص البيان في مجازات القرآن

نفسه . وعلى هذا قولهم : أصاب فلان شاكلة الأمر وطبّق مفصل الرأي . . . حقيقته ، وبلغ مص . . . ة « 1 » والشاكلة : الخاصرة هاهنا ، وهى من مقاتل الحيوان . يا أَهْلَ الْكِتابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ ولا تَقُولُوا عَلَى اللَّه إِلَّا الْحَقَّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّه وكَلِمَتُه أَلْقاها إِلى مَرْيَمَ ورُوحٌ مِنْه فَآمِنُوا بِاللَّه ورُسُلِه ولا تَقُولُوا ثَلاثَةٌ انْتَهُوا خَيْراً لَكُمْ إِنَّمَا اللَّه إِله واحِدٌ سُبْحانَه أَنْ يَكُونَ لَه وَلَدٌ لَه ما فِي السَّماواتِ وما فِي الأَرْضِ وكَفى بِاللَّه وَكِيلاً ( 171 ) وقوله تعالى : * ( إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّه وكَلِمَتُه أَلْقاها إِلى مَرْيَمَ ورُوحٌ مِنْه ) * [ 171 ] وقد مضى كلامنا على معنى تسمية المسيح عليه السلام بكلمة اللَّه . وقوله تعالى : * ( ورُوحٌ مِنْه ) * [ 171 ] هاهنا استعارة . والمراد بذلك أن الناس ينتفعون بهديه ، ويحيون من موت الضلالة برشده ، كما تحيا « 2 » الأجسام بأرواحها ، وتتصرف بحركاتها .

--> ( 1 ) هنا في موضع النقط كلمات لم تتبين بالأصل . ( 2 ) في الأصل « يحيا ، ويتصرف » وهو تحريف .